الصوم من صحيح البخاري

من 2017-08-14 وحتى 2019-09-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1485

التاريخ : 2017-05-15 13:12:53

طباعة الصفحة   

قوله رحمه الله: "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ قال: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ.

وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ".

ساق المصنف آثارًا فيما يتعلق بالقيء، فذكر ابتداءً ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج". والفطر مما دخل كما جاء في أثر ابن عباس رضي الله عنهما: "الفطر مما دخل وليس مما خرج".

وهذا يدل على أنه لا يفطر بما يخرج من قيء.

والقيء له حالتان:

الحالة الأولى: أن يخرج من غير اختيار، وهذا بالاتفاق أنه لا يفطر. وقد ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أصحاب السن، وهو في المسند من حديث أبي هريرة أنه قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» مسند أحمد (10463)، وصححه ابن خزيمة (1960)، وابن حبان (3518)، والحاكم (1557).

وعليه فإذا خرج من غير اختيار فلا قضاء، وهذا محل اتفاق.

الحالة الثانية: إذا خرج باختيار؛ فإنه يفطر في قول عامة العلماء، إذا خرج بطلب منه فإنه يفطر لأجل الحديث المذكور، والحديث في إسناده مقال، لكن يعضده الإجماع المنقول من أن العلماء اتفقوا على أنه من استقاء فليقضِ.

فقوله رحمه الله: "إذا قاء فلا يفطر"، وقوله: "الفطر مما دخل وليس مما خرج"، هذا يظهر من هذين القولين العموم؛ أنه لا يفطر سواء أخرجه استدعاه بالإخراج أو خرج دون اختيار.

ولكن العلماء حملوا قول أبي هريرة وابن عباس على ما إذا خرج من غير اختيار، أما إذا أخرجه باختيار فإنه يفطر كما قال عامة العلماء.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق