فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 1439-06-03 وحتى 1440-01-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 3893

التاريخ : 2017-04-20 06:38:29

طباعة الصفحة   

قوله رحمه الله: "وفاسد"، هذا هو القسم الثاني من الشروط في البيع. ومعنى الشرط الفاسد أي: الباطل؛ وهو ما لا يصح اشتراطه، ولا ينفذ لزومه إذا اشتُرط على أحد المتعاقدين.

قوله رحمه الله: "كمنافاة مقتضاه ونحو ذلك" عرَّف المؤلف الشرط الفاسد بالمثال؛ كما عرَّف الشرط الصحيح بالمثال.

واعلم أن الشرط الفاسد ثلاثة أنواع:

النوع الأول: شرط مبطِل للعقد: كاشتراط سلف مع البيع، فهذا مبطل للعقد؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع مسند أحمد (6671)، وحسنه الترمذي (1234)، وصححه الحاكم (2185). وكاشتراط بيعتين في بيعة.

النوع الثاني: شرط ما ينافي مقتضى العقد: وهذا يصح معه البيع ويبطل الشرط؛ وهو الذي أشار إليه المؤلف بـ:

قوله رحمه الله : "كمنافاة مقتضاه" أي: مقتضى البيع، مثاله: أن يبيعه ويشترط عليه ألا يتصرف فيه، هذا شرط يتنافى مع مقتضى العقد؛ لأن من مقتضيات العقد إطلاق التصرف لمن ملك العين، فإذا اشترط ألا يتصرف كان ذلك مفضيًا إلى فساد العقد؛ بمعنى أن اشتراط ما ينافي مقتضى العقد يصح معه البيع، لكن لا يصح الشرط.

النوع الثالث: ما لا ينعقد معه البيع أصلًا: ففي الصورة الأولى انعقد باطلًا، وفي الصورة الثانية انعقد صحيحًا وبطل الشرط، وفي هذه الصورة لا ينعقد البيع أصلًا، ومثَّلوا له بما إذا علَّقه على شرط مستقبلي؛ مثل: بعتك إن رضي زيد، وما أشبه ذلك، والصواب أن هذا ليس فاسدًا؛ لأن الأصل في الشروط الصحة، ولا دليل على فساد ذلك.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق