الصوم من صحيح البخاري

من 2017-08-14 وحتى 2019-09-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1434

التاريخ : 2017-05-16 13:54:25

طباعة الصفحة   

قوله رحمه الله: "وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ".

قوله رحمه الله: "فِي صَوْمِ الْعَشْرِ" المقصود بالعشر: عشر ذي الحجة، وهذا يدل على أن صيام العشر مشهور عندهم، خلافًا لمن قال: إنه لا يُشرع الصوم في عشر ذي الحجة؛ لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام. فالصواب أن الصيام يُندب إليه من جملة سائر العمل، وهو المشهور فيما يظهر من كلام ابن المُسَيَّب، فابن المسيب رحمه الله يقول: "لا يصلح" أي: أن يتقرب إلى الله بصوم العشر "حتى يبدأ برمضان"، أي: حتى يقضي ما عليه، وهذه مسألة: هل له أن يتنفل بالصيام قبل الفراغ مما عليه من قضاء؟

للعلماء في ذلك قولان، والصحيح أن له أن يتنفَّل بالصيام ما دام الوقت مُتَّسعًا، لكن الأولى والأحرى والأجدر به أن يُبادر إلى صيام القضاء لإبراء ذمته

    

وفيما يتعلق بصيام عشر ذي الحجة، صيامها بنية القضاء هو من أفضل القربات، أفضل من صيامها تطوعًا؛ ولذلك جاء عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأمر بصيام القضاء في العشر الأول من ذي الحجة، وهو أفضل من أن يصومها تطوعًا؛ لأنه اشتغل بواجب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث أبي هريرة: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» البخاري (6502)، فالتقرب بصيام القضاء أولى من التقرب بالتنفُّل في العشر، ولكن من حيث الجواز الصواب أنه يجوز أن يصوم التطوع قبل أن يفرغ مما عليه من القضاء.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق