الموجز في أحكام الحج والعمرة

من 0000-00-00 وحتى 0000-00-00
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1993

التاريخ : 2017-10-18 11:22:28


"الثالث: ما فيه فدية أذى، وهي فدية حلق الرأس في الإحرام ولو كان لعذر"

القسم الثالث من محظورات الإحرام هي المحظورات التي فيها فدية أذى، وسُمِّيت الفدية بفدية الأذى؛ لأن الله تعالى أوجبها بسبب أذًى يصيب الإنسان فيما ذكره في قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ البقرة:196فسُمِّيت فدية الأذى بهذا الاسم؛ لأن الله تعالى جعلها في حق من كان به أذى من رأسه في قول الله -جل وعلا-: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ البقرة: 196، فبيَّن الله تعالى الفدية في هذه الآية بيانًا مجملًا، وهو أنه إذا فعل الإنسان محظورًا من محظورات الإحرام فإنه يجب عليه فدية، وهذه الفدية صيام أو صدقة أو نُسك، وقد جاء بيان هذا على وجه التفصيل فيما رواه البخاري ومسلم من حديث كعب بن عجرة -رضي الله تعالى عنه- قال: أتى عليَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية يعني؛ في السنة السادسة من الهجرة والقمل يتناثر على وجهي – أي: يتساقط من رأسه على وجهه لكثرته – فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكعب: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟» - يعني؛ هل تتأذى من هذا القمل الذي أصابك؟ - قال: نعم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «احْلِقْ رَأْسَكَ» فأذن له في الحلاق، «ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ» أخرجه البخاري (4190)، ومسلم (1201) .

فبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - الفدية بأنها صيام ثلاثة أيام هذا معنى قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ البقرة:196، وهي إطعام ستة مساكين لكل مسكينٍ نصف صاع، ﴿أَوْ نُسُكٍ البقرة:196، وهو ذبح شاةٍ ينسكها ويوزعها على فقراء الحرم أو الفقراء في مكان ذبح الفدية، فخيَّره النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الخصال الثلاث: صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكينٍ نصف صاع أو ذبح شاةٍ.

وقد ألحق العلماء بهذا جميع محظورات الإحرام فقالوا: إن جميع محظورات الإحرام إذا واقعها الإنسان وجبت عليه فدية على هذا النحو عدا ما تقدم مما لا فدية فيه ومما فيه فديةٌ مغلظة، وعدا أيضًا قتل الصيد، فغالب المحظورات سواءً كان منها ما فيه إتلاف كحلق الرأس وقلم الظفر أو ما لم يكن فيه إتلاف؛ كلبس الثياب، وتغطية الرأس، ولبس النقاب، والقفازين، والتطيب، فهذا كله مما تجب فيه فدية أذى إذا فعله الإنسان متعمدًا.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق