الصيام من عمدة الفقه

من 2025-12-24 وحتى 2027-12-22
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 153

التاريخ : 2025-12-23 06:07:48


الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.

يقول رحمه الله: ومن أكل في آخر ما ذكر في باب ما يفسد الصوم.

(ومن أكل يظنه ليلا فبان نهارا أفطر)

من أكل والمقصود بالأكل هنا لا خصوص الأكل، إنما المقصود به جميع المفطرات، وإنما ذكر الأكل لأنه من المفطرات، وهو من أبرز وأظهر ما يمنع منه الصائم، وإلا فلو شرب، ولو احتجم، ولو استقاء، ولو جامع، ولو استمنى، كل هذه الأمور تدخل في هذا، لكن ذكر الأكل لأنه أبرز ما يكون من المفطرات، ولأنه أغلب ما يكون في ابتداء الفطر، فإن الإنسان يفطر على تمر وهو أكل.

فلذلك قال: (ومن أكل يظنه ليلا).

الظن هو أن يدور الأمر بين طرفين مع ترجيح أحدهما، أن يكون الأمر دائرا بين طرفين مع ترجيح أحدهما هذا هو الظن، والترجيح معلوم أنه درجات قد يكون قويًّا، وقد يكون ضعيفًا، إنما هناك ميل إلى أحد الطرفين، أو إلى أحد الشيئين في الظن بخلاف الشك، فالشك هو التردد بين أمرين أو بين شيئين من غير ترجيح، والمؤلف هنا في هذا المقطع من كلامي ذكر الظن، وذكر الشك.

فقال: (ومن أكل يظنه ليلاً فبان نهارا أفطر).

في بعض النسخ ومن أكل شاكاً أنه ليل فبان نهارا أفطر، وكلام المؤلف ـــ رحمه الله ـــ مبنى على قاعدة وهي أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإذا أكل يظنه ليلاً فبان نهارا أفطر، وهذا فيما إذا كان قد استبان له النهار وتبين الفجر، ثم ظن أو شك في أنه ليل، وما ذكره المؤلف رحمه الله هو أحد القولين في المسألة وهو يشمل الصورة التي ذكرت، يشمل أيضا ما إذا تبين الفجر ولم يعلم به، وظن أنه ليل، فأكل مثل: الذي يستيقظ مثلا ويظن أن الليل ما زال فيأكل، ثم يتبين أنه فجر، وأنه قد تبين الصبح، فعند ذلك يدخل في قول المؤلف: ومن أكل يظنه ليلا فبان نهارا أفطر، هذه الصورة وتلك تدخل فيما ذكره المؤلف رحمه الله.

والصواب: أنه إذا أكل يظنه ليلا، فإنه لا قضاء عليه ؛ لأنه في هذه الحال معذور بظنه، والأحكام الشرعية تبنى على اليقين عند التمكن، فإذا لم يتمكن من اليقين عمل بغالب الظن، فغلبة الظن معمول بها في الشريعة ومعتبرة، لأنه يتعذر العلم واليقين في كل موارد المسائل وكل الأحوال.

ولذلك إذا أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً المؤلف يقول: أفطر، والقول الثاني: أنه لا يفطر، والأحوال ثلاثة، إما أن يأكل ويعلم أنه ليل، فيتبين خطأ علمه هذه الحالة الأولى.

الحال الثانية: أن يأكل يظنه ليلا، فيتبين نهارا، هذه الحال الثانية وهي التي ذكرها المؤلف.

الحال الثالثة: أن يأكل يشك أنه ليل فبان نهارا، هذه الحال الثالثة.

في حال العلم يعلم أنه ليل يعني ليس عنده شك، ولا تردد أنه ليل، فيتبين أنه نهار هذا جهل بالحال، فهذا على الصحيح أنه لا يفطر، ودليل ذلك حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه في قصة نزول قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[البقرة: 187]، فإنه أكل مع تبين الصبح لكونه يظن أو يعلم أنه ليل بناء على فهمه هو جهل بالحال حيث جعل عقالين عند رأسه، عقالاً أبيض وعقالاً أسود، وينتظر حتى يتبين، ومعلوم أنه لن يتبين حتى يظهر الصباح ويسفر النور عند ذلك يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في هذه الحال، فلذلك في هذه الحال الجهل هنا هل هو جهل بالحكم؟

الجواب: لا ليس جهلا بالحكم، لأن الجهل بالحكم هو عدم العلم، لكنه جهل بالحال هو يعلم أنه يجب أن يمسك من الفجر إلى الليل، لكن جهل ما هو الفجر الموجب للإمساك، فهذا لا يفطر كذلك إذا أكل يظن ليلا، فتبين أنه نهار الصواب أنه لا يفطر خلافا للمؤلف.

الحالة الثالثة: أن يأكل يشك أنه ليل فبان نهارا، فهذا الشك إما أن يكون بعد تبين الفجر يعني بعد أن يتبين أنه فجر كأن يشك وهذا سيأتي في غروب الشمس، فهنا يفطر لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، أما إذا كان هذا الشك في تبين الفجر، فإنه لا يفطر لأن الله جل وعلا قد قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[البقرة: 187]، وجاء عن ابن عباس: كل ما شككت حتى لا تشك، يعني كل مدة شكك حتى يزول عنك الشك هذا معنى قوله: كل ما شككت حتى لا تشك، هذه الصور الثلاثة التي تتعلق بقوله رحمه الله: من أكل يظنه ليلا فبان نهارا أفطر.

قال: (ومن أكل شاكا في غروب الشمس فسد صومه).

إذا شك هل غربت الشمس أم لا، هنا الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإذا شك في غروب الشمس فالأصل ما هو؟  غربت أو لم تغب؟

الأصل أنها لم تغرب ولم تغب، وعليه فإنه يجب عليه أن يمسك حتى يتيقن أو يغلب على ظنه غروب الشمس، يتيقن بأن يرى قرص الشمس ساقطا، ويغلب على ظنه هذا فيما إذا كان في مكان لا يمكن أن يعاين الشمس وهي تسقط كأن يكون مثلا بين جبال أو في ارتفاعات وانخفاضات، ولا يتمكن من تيقن غروب الشمس، يعني لو كان الإنسان خلف جدار وغابت الشمس عن الجدار هذا هل يفطر بذلك؟ لا لوجود هذا الحائل، فكذلك إذا كان في وادي وأعلى الوادي جبل لا يرى الشمس المستترة خلفه، فإنه لا يفطر بتواري الشمس خلف الجبل حتى يغلب على ظنه أنه لو لم يكن جبل لغابت الشمس، فهنا اليقين غير ممكن في هذه الحال، فهنا يصير إلى غلبة الظن، وله أن يعمل به وقد عمل الصحابة بغالب ظنهم في حال الغيب، كما جاء ذلك في الصحيح من حديث أسماء أنها قالت: أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ في يوم غيمصحيح البخاري(1959) وهذا بناء على رؤية أو يقين، أو على غلبة ظن؟

على غلبة ظن لأن الشمس محتجبة بالغيم، فهذا جرى فيه العمل بغالب الظن، لكن إذا شك وتردد الأمرين دون ترجيح، ففي هذه الحالة الواجب عليه أن يمسك ولا يفطر حتى يغلب على ظنه أو يتيقن من غروب الشمس.

  

قال رحمه الله: باب صيام التطوع.

(باب الصيام التطوع أفضل الصيام صيام داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي يدعونه المحرم، وما من أيام أحب فيهن الصيام إلى الله من عشر ذي الحجة، ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله، وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة، وصيام يوم عرفه كفارة سنتين، ولا يستحب لمن كان بعرفه أن يصوم، ويستحب صيام أيام البيض والاثنين والخميس، والصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر ولا قضاء عليه، وكذلك سائر أيام التطوع إلا الحج والعمرة، فإنه يجب إتمامهما وقضاء ما أفسد منهما، ونهى النبي عن صوم يومين يوم الفطر، ويوم النحر، ونهى عن صوم أيام التشريق، إلا أنه أرخص في صومها للمتمتع إذا لم يجد الهدي، وليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان).

قال المؤلف رحمه الله: (باب صيام التطوع).

صيام التطوع هذا من باب إضافة الشيء إلى صفته، فهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته الصيام المتطوع به، والتطوع مأخوذ من الطاعة، ويطلق في اصطلاح العلماء على الأعمال التي لم تفرض وتوجب على الناس، إنما جاء الحث عليها والندب إليها دون إلزام وفرض.

فقوله رحمه الله: (صيام التطوع)

يريد به الصيام المشروع الذي ليس واجبا بأصل الشرع، الصيام المشروع والمندوب إليه، وليس واجبا بأصل الشرع.

وقوله: (ليس واجبا بأصل الشرع)

يخرج به ما إذا أوجبه الإنسان على نفسه كما لو نذر أن يصوم كل اثنين أو أن يصوم الخميس أو يصوم يوما ويفطر يوما، فهنا يلزمه لكن ليس بأصل شرعي، إنما يلزمه بإلزام نفسه.

باب صيام التطوع يعني ما جاء من أنواعه وأصنافه وأحكامه، فهذا الباب تضمن بيان أصناف التطوع وتضمن أحكام صيام التطوع التي تختلف عن صيام الفرض.

قال رحمه الله: (أفضل الصيام صيام داوود عليه السلام).

ثم جاء بيان ذلك كان يصوم يوما ويفطر يوما، وهذا الحكم من المؤلف ـــ رحمه الله ـــ مبني على ما جاءت به الأحاديث العديدة عن عبد الله بن عمر، وعن عبد الله بن مسعود، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم في بيان فضيلة صيام داود، ثم جاء في هذه الأحاديث بيان كيف كان صيام داود.

يقول المؤلف: (أفضل الصيام).

والمقصود بأفضل الصيام هنا أفضل الصيام المتطوع به، طبعا أفضل صيام التطوع صيام داود، والفضيلة هنا هل هي متعلقة بالمكان أو متعلقة بالزمان أو متعلقة بالصفة صفة الصوم؟

الجواب: الفضيلة هنا متعلقة بصفة الصوم، وليس بزمانه، ولا بمكانه، فالفضيلة هنا ليست لزمان معين كصيام مثلا يوم عرفة، الفضيلة تتعلق بيوم، بزمان، فضيلة عاشوراء تتعلق بيوم، فضيلة صيام العشر تتعلق بزمان، فضيلة الاثنين الخميس تتعلق بزمان، أما الصيام هنا الفضيلة لا تتعلق بالزمان، إنما تتعلق بصفة الصوم وهو كون الإنسان يتقرب لله تعالى بالصوم على هذه الصفة، فالفضيلة تتعلق بالصفة.

(أفضل الصيام صيام داوود)

معنى قوله: أفضل الصيام يعني أعلاها أجرا، ومعنى هذا أنه ليس هناك صيام متطوع به أفضل من هذا الصيام، فهو أعلى ما يكون من صفات الصيام، وقد نذر كما جاء ذلك في بعض الأحاديث حديث عبد الله بن عمرو أنه ألزم نفسه أن يصوم ولا يفطر فبلغ النبي ﷺ خبره فسأله فقال له: "صم يوما وأفطر يوما" أخرجه البخاري (1978)، ومسلم (1159) ، فدل هذا في منتهى المراجعة بينه وبين النبي ﷺ، فدل ذلك على أنه أفضل الصيام.

قوله رحمه الله: (أفضل صيام).

يعني من قام به فقد حصل فضيلة الصيام في غيره، فمن صام يوما وأفطر يوما قضى صومه بهذه الصفة على كل فضيلة أخرى، فالذي يصوم الاثنين والخميس على سبيل المثال يكفيه في إدراك فضيلة الصوم والسبق في أعلى مراتب هذه العبادة أن يصوم يومًا ويفطر يوما، فإذا وافق الصوم يوما مما نهي عنه كصيام الفطر أو صيام الأضحى أو صيام أيام التشريق، فإنه ينهى عن ذلك، وليس فيه فضيلة في هذه الحال لأنه مأمور بل هو منهي عن صوم هذه الأيام.

فيكون قوله: (كان يصوم يوما ويفطر يوما).

هذا بناء على الغالب ويخرج في الفضيلة فيما يظهر الصيام غير المتكرر كصيام عاشوراء، وكصيام عرفة، فإذا وافق يوم الفطر يوم عرفه أو يوم عاشوراء، فإنه يندب صومه، ولا نقول في هذه الحال صيام يوم وإفطار يوم يقضي على هذه الفضيلة، لأن صيام هذه الأيام ليس متكررا، وإنما هو أمر كالنهي عن صيام يوم الفطر، وكالنهي عن صيام يوم الأضحى، فإنه نهي عن يوم خاص له من الخصوصية ما لا يتكرر بخلاف ما إذا وافق في صومه وفطره صوم يوم وفطر يوم، يوم الجمعة فإنه لا ينهى عن صيامه لأنه لم يخصه بالصيام، فإذا وافق يوم الجمعة ما يحتاج أن يصوم قبله يوم وبعده يوم، لأنه مشتغل بصيام يوم وإفطار يوم فهذا تماما مثل ما جاء من عدم النهي عن صيام اليوم غير المتكرر، فالنهي المتكرر أو الفضيلة المتكررة يقضي عليها صيام يوم وإفطار يوم، ولا نقول لمن يصوم مثلاً الأحد وافق صومه الجمعة ثم الأحد ثم الاثنين جاءت الأحاديث بفضيلة صيام يوم الاثنين نقول: لا تصوم يوم الاثنين لأنك مشتغل بصيام أفضل من صيام يوم الاثنين، وهو صوم يوم وإفطار يوم كذلك لا ننهى عن يوم الجمعة ونقول له: صم يوما قبله أو يوما بعده، لأنه مشتغل بصيام قد ندب إليه الشارع، وجعله أفضل صيامه وهو يصوم يوما ويفطر يوما، والنهي عن صيام يوم الجمعة إنما هو نهي عن تخصيص ذلك اليوم، والذي يصوم يوم ويفطر يوم لا يخص الجمعة لأنه لا يهمه أن يوافق جمعة أو يوافق سبتا أو يوافق أحدا في صيامه ليس له غرض بعين اليوم، إنما له غرض بتحقيق الصفة التي ندب إليها في الصوم وهو أن يصوم يوما ويفطر يوما.

قال رحمه الله: (وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي يدعونه المحرم).

إذًا بعد أن فرغ المؤلف ــــ رحمه الله ــــ من الفضيلة المتعلقة بصفة الصوم انتقل إلى ذكر الفضيلة المتعلقة بالزمان وبدأ في الزمان بذكر الأشهر ثم سيأتي بعد ذلك ذكر الأيام.

فقال رحمه الله: (وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي يدعونه المحرم).

وهذا لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "أفضل الصوم بعد رمضان شهر الله المحرم"صحيح مسلم(1163) وجاء ذلك في الصحيح وغيره من طرق أن النبي ﷺ ندب إلى صيام المحرم وأنه أفضل الصوم بعد صيام رمضان.

ثم قال: (وما من أيام العمل الصالح فيهن أحبه إلى الله من أيام عشر ذي الحجة).

ومقصوده بذلك فضيلة الصوم في هذه الأيام، والمؤلف لم ينص على فضيلة الصوم في هذه الأيام، إنما ذكر الحديث الوارد في فضيلة العمل الصالح في هذه الأيام.

فقال: (وما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من عشر ذي الحجة).

الصوم عمل صالح أو لا؟

بالاتفاق الصوم عمل صالح، وإذا كان عملا صالحا فإنه يدخل في عموم حديث ابن عباس رضي الله عنه وحديث ابن عمر وغيرهما في فضيلة هذه الأيام، وأنها من أفضل أيام السنة يتقرب فيها إلي الله تعالى بأنواع وأصناف العمل، وما جاء عن عائشة رضي الله عنها في المسند وعند أصحاب السنن أنها لم ترى النبي ﷺ يصوم العشرة قط لا يدل على عدم فضيلة الصيام في هذه الأيام، إنما يدل على أن لم يكن يصوم ﷺ العشر، ولكن تركه للصيام ليس دليلا على عدم الفضيلة، إذ الفضيلة ثابتة بقوله في عموم قوله ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله"صحيح البخاري(969)، ولا يلزم أن يكون لهذا القول عملا، فإن النبي ﷺ يترك كثيراً من العمل مراعاة لأمته وطلبا لمصلحة تتعلق بحال الناس أو بحال الأمة.

يقول بعد ذلك: (ومن صام رمضان وأتبعه بستة من شوال فكأنما صام الدهر كله).

وهذا يشير إلى ما جاء في الصحيح من حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال كان كمن صام الدهر أو كصيام الدهر"صحيح مسلم(1164).

والمقصود بصيام الدهر أي: صيام السنة، وليس صيام الدهر يعني كل العمر، إنما الدهر يطلق ويراد به السنة، وذلك أن رمضان كما جاء بيانه في مسند أحمد وعند ابن ماجة وغيرهما أن رمضان يعدل عشرة أشهر، صيام رمضان يعدل عشرة أشهر، وستة من شوال تعدل صيام بقية السنة، إذ إن الشهر نقص أو كمل يقابل عشرة أشهر فاليوم بعشرة أيام، ولو نقص الشهر كذلك لو نقص الشهر يُحسب على أنه كامل، فالنقص لا يذهب الأجر، فشهر رمضان مقابل عشرة أشهر، ثم ستة أيام مقابل شهرين ستين يوما وبه يتم صيام الدهر هكذا جاء بيانه في مسند أحمد وغيره، وهو بيان وتفسير لقول النبي ﷺ: كأنما صام الدهر.

لعلنا نقف على هذا والله تعالى أعلم.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق