"وصفة مسح الخفين أن يمسح أكثر ظاهرهما وأما الجبيرة فيمسح على جميعها".
قوله –رحمه الله-: "وصفة مسح الخفين أن يمسح أكثر ظاهرهما" هذا بيان لصفة المسح على الخفين، فالواجب في المسح يكون على أكثر ظاهر الخف ولا يجب مسح العقب ولا باطن الخف، فلا يجب استيعابه، بل يكفي فيه أكثر ظاهر الخفين وأكثر العمامة إذا كان يمسح على العمامة والخمار، لأنه لما انتقل إلى المسح وسهل فيه زادت السهولة بعدم وجوب الاستيعاب، وإنما المطلوب هو مسح الأعلى، ولو كان ذلك مطلوبًا لكلِّه لبيَّنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومما يدل عليه أنه لا يجب مسح الباطن ولا أسفل الخف، فدل ذلك على عدم وجوب الاستيعاب.
وقوله: "وأما الجبيرة فيمسح على جميعها" هذا بيان ما فارقت فيه الجبيرة المسح على الخفين أنه تمسح جميعها، والسبب في ذلك أن الجبيرة قائمة مقام العضو، والعضو يجب غسله جميعًا، فبدله وعوضه يقوم مقامه في المسح.